اسم الباحث : سميرة محمد حيدر أحمد
اسم المشرف : الأستاذة الدكتورة رفل حسن طه الطائي
الكلمات المفتاحية :
الكلية : كلية التربية للعلوم الانسانية
الاختصاص : اللغة العربية واَدابها / اللغة
سنة نشر البحث : 2024
تحميل الملف : اضغط هنا لتحميل البحث
الحمد لله أقصى مبلغُ الحمد، والشّكرُ لله من قبل ومن بعد، والصّلاة والسّلام على أشرفِ الخلقِ محمّد ﷺ وعلى آله الطّيبين الطّاهرين إلى يومِ الدّين، وبعد..
لا توجد كتابةٌ تنشأُ من لا شيء؛ فالإبداعُ يتكوّنُ نتيجةَ مطلب ضروريّ لحسم تناقض ما، وفي المسيرة النضالية الطويلة للمرأة الكربلائية نحو التحرر، فلم تجد لنفسها موضع قدم إلا بالكتابة التي تتخطى بها آلامها وكآبتها في عالم يغلب عليه الحجر الأبوي.
فَعندما يتمرّدُ القلمُ، وتثورُ معهُ الحُروفُ، وتثبت المرأة جدارتها في الابداع، حينها يتشكّلُ المنحنى الفكري، ويُجسِّدُ مصطلح الأدب النّسوي الذي اتخذتْ منه النّساء مسار السّردِ للأفكارِ والرُؤى التي مثّلتْ دور المرأة في المجتمع بكل شفافية.
إذ لم يُصدّق كثيرون في عصرنا أنَّ جل النّساءِ الكربلائيات مع استثناءات نادرة كان يُفرضُ عليهُنَّ بالمعنى العنيف لكلمة يُفرض بالمكوث خلف الجدران الباردة للبيوت، وهذا كانَ فقط منذ نحو أقل من 80 سنة أي إلى حدود الأربعينيات من القرن المنصرم ، فذلك لن يكون مستغربًا على الإطلاق .
فالنّساءُ اليوم في مجتمعنا لا يُقارن وَضعهُن بما كانتْ عليه عِيشة جدّاتهن وَأُمهاتهن، فقد انتزعْنَ الحق في المدراس في الوقت الذي لم يكن مسموحًا لهن سابقًا سوى تعلُّم فروض العبادة كالصوم والصلاة، وصرْنَ إلى حدٍّ كبير مالكات لقرارهُنَّ في الزواج، كما أصبحْنَ قادرات على الانتقال في الطرقات، وبالطائرات والسيارات لوحدهنّ، علاوة على مساهمتهن في أغلب مَفاصلِ الحياة التي ظلّتْ حكرًا على الرجال قرونًا طويلة.
فهذه الحالة (الطبيعية) التي نراها اليوم أمام أعيننا بالمدارس والطرقات والمنازل والعمل لم تأت اعتباطًا، لقد حدثتْ ثورةٌ حقيقيةٌ في قضيّةِ المرأة في العالَمين العربي والإسلامي بعدما انطلقتْ بالغرب وتحقّقَ ذلك على إثر نضالات مريرة، وتضحيات تزعّمتها النِّساء في أغلبِ الميادين.
فظهرَ ما عُرِفَ بالأدبِ النِّسائي، أو النُّسوي في صيغة أُخرى، وكان من أبرز تلك الجبهات التي وقفت فيها النّساء في كربلاء دفاعًا عن حقهن في الوجود في مواجهة مجتمع لا يرى المرأة سوى الزّوجة والأم والأخت دون شيء آخر في تَحدٍّ لِتكميم الأفواه المُمتدِّ لأجيالٍ عديدةٍ، لكن هذا لا يعني أنَّ البحثَ مع الحركةِ النّسويّة التي ظهرتْ بداياتها في نهايات القرن التاسع عشر، التي تدعو إلى المساواة المُطلقة مع الرّجُل وتعتقدُ هذه الحركةُ أنَّ الدّين هو أساسُ المشكلة مِنْ خلال إعطائه السّلطة للرّجُل في اضطهادِ المرأة وتهميشها
ففي ظل الانفتاح الذي شهدتهُ الثّقافة العراقية خلال القرن الماضي نبتت بذور مُصطلح (الأدب النّسوي) قادمة من الغرب، كغلافٍ يُتوِّجُ الأعمالَ التي تستهدفُ قضايا المرأة المُختلفة، لكنْ مع تقدم الأيام بات المُصطلح تعبيرًا عمّا تقدمه الكاتبات أنفسهن في عالم الأدب من شعر ونثر، ووسط الصخب الكبير الذي أُثير حولهُ فقد أيّدتهُ الكثيرات والكثيرون ورفضه الأكثر، فما موقع المرأة من الإعراب في الأدب ؟ وهل اختلفتِ الحالة عن ذي قبل إلى الأفضل أم إلى الأسوء؟ وهل الكاتبات اللاتي نراهن اليوم على علمٍ بتاريخ سابقاتهن ومواقفهن العظيمة من الأدب واللُّغة ليأخذن بها؟ أم هُنَّ في غفلة عن ذلك ؟
وهذا البحث سَيُجيبُ -إن شاء الله- عن أغلبِ التّساؤلاتِ، وهو لا يخلو مِنْ متاعبٍ، ولاسيما أنّ الموضوعَ غير مدروس سابقًا، فقد آليتُ على نفسي أنْ أجمعَ ما تيسّرَ لي من نتاجِ شواعرِ كربلاء وكاتباتهن اللّواتي مارسْنَ الكتابةَ سواء شعرًا كان أم نثرًا، بعد أنْ كانت لي وقفةٌ معها وكنتُ أضيقُ بها تارةً وتضيقُ بي تارةً أُخرى، وللأمانة العلميّة فإنَّ مادة البحث لم تتضمّن النتاج النسوي في كربلاء جميعه، إذ وجدنا بعض الأعمال لا ترقى للدرس، لضعف لغتها، فضلاً عن أنَّ بعضهن لم يقدّمنَ لي مساعدة لأسبابٍ تتعلّق بهن، إمّا لإنّ العائلة لا تسمح لها بنشرِ ما تكتب ومنهنّ من عَزَتِ الأسباب لظروفٍ صحيّة خاصّة بها ومنهنّ مَنْ لم تستجبْ لي دون ذكرِ الأسباب، ومن المصاعب الّتي واجهت البحث أيضًا هو قلّة المصادر والدّراسات المشابهة، فضلًا عن محاولة بعض الأكاديميين وحتى غير الأكاديميين التّقليل من شأن الموضوع مِمّا أدخلني في تحدٍّ من أجل إتمام العمل، فقد وقــعَ اختياري علــى موضــوع (الأدبُ النسوي في كربلاء (1958-2023) دراسة في موضوعاته وخصائصهِ الفنيّة)، وِإنَّ تحديدِ المدّة الزّمنية للبحث هو لأمانة البحث بحسبِ ما وجدته في كتاب المؤرّخ (السّيد سلمان آل طعمه) أيضًا مِنْ خلالِ الحديث معه حول تاريخ الكتابة النسوية في كربلاء، أمّا عن سببِ اختيارِ الموضوع فكانَ لأسبابٍ ذاتيّةٍ وموضوعيّةٍ، فالذاتية تتمثّلُ في:
1-اهتمامي الخاص بالأدب النّسويّ، وتجاوبي معه
Rp-Feminine Literature in Kerbala: A Study in its Artistic Subjects and Properties.pdf
No writing came from nothing, where creativity is formed as result of a necessary demand for ending a particular contrast. However, the long struggling procession of Kerbala’i woman towards liberty could not find footing except through writing by which she can overcome her pains and sorrow in a world governed by the father’s quarantine.
So, when the pen revolts, letters rebel with it, and women proves her skill in creativity, then the cognitive curve is formed and feminine literature term is embodied that women adopted as a narrative path for ideas and visions that represented the women role in society with high transparency.
However, many people in our time do not believe that most Kerbala’i woman, with few exceptions were supposed to be behind the cold walls of the ancient houses and this was before eighty years. This means, it was during the forties of the last century; so, it absolutely was not strange.
Today, women’s’ situation is not compared with their mothers’ living at that time. They extorted the right in schools when they were not permitted before save learning worshipping, fasting, and prayer duties. They possessed to great extent their decision in marriage. They also became able to travel alone in roads by plane and cars. Moreover, they participated in the production process that was,,, restricted to men for long centuries. This natural state that we witness today in schools, roads, homes, and work did not come like destiny. A real revolution in the women issues in Arabic and Islamic worlds which was started in the West. This was proved as a result of hard struggling and severe sacrifices headed by women in all fields.
What was known by feminine literature or the feminism in other words was historical. It was one of the prominent front that women stood defending the right in the existence facing a society that considers woman no more than a wife, a mother, or a sister. It is a bald challenge to muzzle mouths by the convention tape that extended for many generations.
Through the opening that Iraqi culture witnessed during the last century, seeds of” feminine literature” grew coming from the West, as a cover that crown the works that targets the various woman issues. But, during time, this term became an expression of what female writers produce in the literature world including poetry and prose. In the middle of this great chaos that was mentioned above it. So, many women and men supported it, while the majority refused it, so what is the role of woman in literature? Did the case differ from what it was before to the better or to the worse? Do the female writers we see today know about the previous ones and about their great stands from the literature and language to follow? Or, they do not know about it?
My choice for the topic” Feminine Literature in Kerbala: A Study in its artistic Subjects and properties” was due to subjective and objective causes, where subjectivity are represented by:
1. Our special interest in the ‘ feminine literature’ as well our activation with it.