اسم الباحث : رسل حسون عذيب شبيب
اسم المشرف : عبد الله عبد الأمير طه
الكلمات المفتاحية : التأقيت
الكلية : كلية القانون
الاختصاص : القانون الخاص
سنة نشر البحث : 2025
تحميل الملف : اضغط هنا لتحميل البحث
إن التأقيت مصطلح فقهي ينسب لفقهاء المسلمين في أصله، فإستعمل الفقه الإسلامي التأقيت في وقت مبكر وعلى الأخص في باب المعاملات والعقود، وذلك عبر مصطلحات منها الأجل الذي هو زمن مستقبلي يترتب عليه أثر، والمدة والتأقيت كأن يؤقت العقد بمدة زمنية معينة، فالتأقيت يُعّد وسيلة من خلالها يتحدد السقف الزمني للعقد، أي يتم من خلاله تحديد مدة زمنية معينة يبدأ وينتهي خلالها العقد، أو يحدد من خلالها وقت نفاذ أو انتهاء الالتزامات المتولدة عنه، أي أن الزمن يدخل في إنشاء العقد أو تنفيذه أو انهائه، فتكون مثل هذه العقود ذات طبيعة زمنية تختلف عن العقود الفورية، ويشترط لكي يكون التأقيت صحيحًا أن يتم اتفاق الأطراف صراحًة أو ضمنًا على مدة تأقيت العقد، وأن تكون مدة التأقيت محددة بشكل دقيق كسنة أو شهر أو بتاريخ معين، وإن لا يخالف التأقيت النظام العام أو الأداب العامة، فلا يمكن تأقيت بعض العقود التي تستلزم طبيعتها أن تكون على الدوام كالعقود التي ترد على الملكية وعقد الزواج، ويجب أن تكون المدة قابلة للتنفيذ وذلك بأن تكون مدة تتناسب مع العقد أي يمكن تنفيذ العقد خلالها، فالهدف الإساس للتأقيت هو اعطاء العقد بعد وزمني منضبط، فمن خلاله تنظم العلاقة التعاقدية ما بين الأطراف المتعاقدة من حيث الزمان، فالتأقيت يضبط مدة الالتزام وذلك من خلال تحديد وقت بدء الالتزام ووقت انتهائه، وهذا يحقق لهم وضوح الالتزامات ويضمن استقرار المعاملات المالية، فضلًا عن تحقيق التوازن ما بين الحقوق والواجبات وفقًا لمدة تأقيت العقد المحددة في العقد، كما أنه يتيح للأطراف إمكانية تجديد العقد أو أنهائه بانتهاء مدة تأقيته.
على الرغم من أهمية التأقيت إلا إنه لم يرد في أغلب التشريعات المدنية كونه مصطلح غريب وغير معروف، إلا إن المشرع الفرنسي في تعديل قانون العقود الجديد الصادر في الأمر رقم 131 لسنة 2016 تم تخصيص قسم لمدة العقد، بعكس المشرع العراقي والمصري على الرغم من اعتمادهم على الشريعة الإسلامية كمصدر إلا أنه فاتهم النص عليه في متن قانونهم المدني، علىالرغم من أن المشرع الفرنسي قد أستحدث مصطلح “مدة العقد” إلا أن الأسبقية كانت للفقه الإسلامي في بيان أحكامه في مختلف العقود، يُعّد التأقيت أحد العناصر الجوهرية التي تساهم في تنظيم العلاقات التعاقدية ما بين الأفراد لاسيما في العقود التي يتم تنفيذها خلال مدة زمنية معينة، فالتأقيت لا يُعد مجرد قيد شكلي يضاف للعقد بل أنه عنصر جوهري يرتبط بطبيعة العقد أو الالتزام نفسه، كما أنه يساهم في ضبط مضمون العقد وآثاره، فالتأقيت يساعد في بناء هيكل العقد وضمان فعاليته واستقراره، كما أن التأقيت لا يقتصر وجوده على العقود فيوجد في التصرفات التي تتم بإرادة واحدة، فضلًا عن وجوده في العقود التجارية الدولية والعقود الإلكترونية.
Timing in civil contracts (Comparative Study)
Timing is a jurisprudential term that is originally attributed to Muslim jurists. Islamic jurisprudence used timing at an early time, especially in the chapter on transactions and contracts, through terms including the term, which is a future time that results in an effect, and the duration and timing, as if the contract is timed for a specific period of time. Timing is considered a means through which the time limit for the contract is determined. That is, a specific period of time is determined during which the contract begins and ends, or the time of implementation or expiration of the obligations arising from it is determined, meaning that time is included in the creation, implementation or termination of the contract. Such contracts are of a time nature that differs from spot contracts. In order for the timing to be valid, the parties must agree explicitly or implicitly on the duration of the contract, and the duration of the timing must be precisely defined, such as a year, a month, or a specific date.
Even if the timing does not violate public order or public morals, some contracts cannot be timed, as their nature requires them to be permanent, such as contracts relating to ownership and marriage contracts. The period must be enforceable, meaning that it is a period that is proportional to the contract, meaning that the contract can be executed during it. The main objective of timing is to give the contract a regulated time and dimension, through which the contractual relationship between the contracting parties is regulated in terms of time. Timing regulates the duration of the obligation by specifying the time of commencement of the obligation and the time of its end. This provides clarity of obligations and ensures the stability of financial transactions. It also balances rights and obligations according to the contract’s term. It also allows parties to renew or terminate the contract at the end of its term.


