اللورد وليم لامب ملبورن ودوره في السياسة البريطانية (1779-1848)

رسالة ماجستير

اسم الباحث : حسن كاظم عبد الشريفي

اسم المشرف : الأستاذ الدكتور حيدر صبري شاكر الخيقاني

الكلمات المفتاحية :

الكلية : كلية التربية للعلوم الانسانية

الاختصاص : التاريخ الحديث

سنة نشر البحث : 2025

تحميل الملف : اضغط هنا لتحميل البحث

شهدت بريطانيا خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر, تطوراً سياسياً واقتصادياً واجتماعيا كبيراً مما جعلها احدى اعظم دول العالم، وكان للمنظومة السياسية القائمة آنذاك دورا كبيرا في تحقيق هذا التطور، فقد كان نظام الحكم نظاماً برلمانياً ديمقراطياً، يتولى البرلمان بموجبه بمجلسيه “العموم واللوردات” السلطة التشريعية، بينما تتولى الوزارة التي تشكل من قبل رئيس الوزراء السلطة التنفيذية، اما النظام القضائي فهو نظام مستقل لا تتدخل في احكامه السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعلى الرغم من ان سلطات العاهل البريطاني “الملكة او الملك” محدودة الا انه كان له تأثيرا مقيدا في الشؤون السياسية.
تشكلت في النصف الاول من القرن التاسع عشر في بريطانيا مجموعة من الوزارات ضمت شخصيات مؤهلة لشغل المناصب التي كلفت بها، وقد اثبتت قدرتها وجدارتها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تعرضت لها البلاد، وظهر في تلك الوزارات بعض الشخصيات المهمة المحنكة سياسيا ممن تمكنت من ان تمارس دورا فعالا في الاحداث العديدة التي شهدتها البلاد خلال تلك المدة، ويعد اللورد وليم لامب ملبورن من بين تلك الشخصيات، فقد مارس دورا فعالا في السياسة البريطانية، بما يخدم مصالح بلاده الداخلية والخارجية على السواء، من خلال المناصب المهمة التي تولاها، وتمكن من تحقيق العديد من الانجازات المهمة التي ساهمت في رفع مكانة بريطانيا بين الدول الكبرى.
اصبح اللورد ملبورن عضوا في البرلمان لدورات عدة خلال المدة الواقعة ما بين (1806-1828)، ونجح في اداء مهامه بشكل جيد من خلال مناقشة العديد من مشاريع القوانين المهمة ومن ثم تمريرها في البرلمان لتصبح قوانين تصب في مصلحة البلاد، وكان لتفانيه في عمله، وحرصه على أداء واجباته، واعتداله فــي
توجيه النقد، وعدم التسرع في اصدار احكامه، اثرا كبيرا في شهرته، مما اكسبه ثقة جميع اعضاء حزبه (حزب الويك)، فضلاً عن علاقاته الجيدة مع معظم أعضاء حزب التوري، وكذلك مع الملكة وعائلتها، لذلك عُد اللورد ملبورن من افضل الشخصيات المعتدلة في تلك المدة وكان دائما يتجنب حدوث الخلافات الحزبية.
تولى اللورد ملبورن منذ بداية شبابه بعض المناصب الحكومية المهمة، منها منصب السكرتير الاول لشؤون ايرلندا Chief Secretary for Ireland خلال المدة ما بين (نيسان 1827- حزيران 1828) وقد نجح في كسب رضا الشعب الايرلندي لتقليل الفجوة بين قادة الحركات الاستقلالية الايرلندية من جهة والحكومة البريطانية من جهة اخرى، ثم اصبح وزيرا للداخلية في وزارة حزب الاحرار التي شكلها الايرل تشارلز غراي Charles Grey والتي استمرت خلال المدة( تشرين الثاني 1830- تموز 1834)، وخلال تلك المدة نجح في القيام بإصلاحات عدة، وقد تم في مدة توليه الوزارة المذكورة تشريع العديد من القوانين لصالح الطبقة العاملة وحرص على متابعة تطبيق اصحاب المصانع لتلك القوانين الصادرة تجاههم, وعندما اصبح اللورد ملبورن رئيساً للوزراء للمرة الاولى خلال المدة ما بين( تموز 1834- تشرين الثاني 1834)، نجح في تحقيق بعض المشاريع المهمة، وعلى الرغم من المدة القصيرة نسبيا لتلك الوزارة الا انه استطاع ان يدعم تمرير مشروع قانون الفقراء الجديد New Poor Law والذي صدر في 14 اب من ذلك العام، واصبح بعد اشهر من توليه رئاسة الوزراء زعيما لمجلس اللوردات The leader of the House of Lords في الوقت نفسه. كما اصبح رئيسا للوزراء وزعيما لمجلس اللوردات للمرة الثانية ايضا خلال المدة ما بين (نيسان 1835- اب 1841) وقد شهدت تلك المدة احداث عدة ومنها وفاة الملك وليم الرابع William IV في 20 حزيران 1837 وتولي ابنة اخيه (الملكة فكتوريا Queen Victoria) الحكم، وقد واجهت الوزارة
الثانية لملبورن تحديات عدة كان من اهمها اندلاع الحرب البريطانية- الافغانية الاولى The First Anglo-Afghan War في الاول من تشرين الاول 1838، ودخول بريطانيا في حرب الافيون الاولى The First Opium War ضد الصين في 4 ايلول 1839، وكذلك بذلت الوزارة جهودا حثيثة للوقوف بوجه مشاريع محمد علي التوسعية، وساندت الدولة العثمانية ضده وحصلت على تأييد عدد من الدول الكبرى الى جانبها ونجحت في القضاء على تلك المشاريع وفرضت على مصر التوقيع على معاهدة لندن في 15 اب 1840.
ونظراً لأهمية شخصية ملبورن، ودوره الفعال في السياسة البريطانية خلال تسنمه المناصب الحكومية الرفيعة، والانجازات التي تمكن من تحقيقها لصالح بلاده، فقد وقع الاختيار على موضوع الرسالة، لتوضيح حياته الاجتماعية، وبداية نشاطه السياسي، والانجازات التي حققها عندما اصبح عضواً في مجلس العموم، وكذلك انجازاته المهمة عندما اصبح وزيرا للداخلية، ومن ثم رئيسا للوزراء مرتين، في فترة واجهت اثنائها البلاد تحديات عدة على الصعيدين الداخلي والخارجي, فضلاً عن ذلك فقد تم التطرق الى حياته الاجتماعية ونشاطاته العامة حتى وفاته عام 1848.
اعتمدت الرسالة على مصادر عدة كان من اهمها كتاب المؤرخ البريطاني ديفد سيسل David Cecil المعنون الشاب ملبورن The Young Melbourne، وقد صدر للمرة الاولى في بريطانيا عام 1939 ، وقد قسم الى سبعة عشر فصلاً، واوضح المؤلف في الفصول الخمسة الاولى من الكتاب الحياة الشخصية للورد ملبورن منذ طفولته حتى بواكير شبابه، اما الفصول الاخرى فقد تطرقت الى نشاطه السياسي منذ بداية شبابه موضحاً اهمية دوره في الشؤون السياسية اثناء توليه المناصب المهمة ابتداءً من تعينه سكرتيرا لشؤون ايرلندا، حتى انتهاء مدة توليه وزارة الداخلية.

Rp-Lord William Lamb Melbourne and his Role in the British Policy ( 1779 – 1848).pdf


The current study tackles the personality of the British prime ministers Lord William Lamb Melbourne and his role in the British policy ( 1779- 1848).
The thesis consists of three chapters and conclusions. The first chapter was about the social life of Lord William Lamb Melbourne and his political role until 1830. It has three parts. The first part was about the birth, the growth, and the political activation until 1827. The second part sheds the light on the most important achievements of Lord Melbourne when he became home secretary of Ireland ( April 1827 – June 1828). The third part explains the most important procedure that Lord Melbourne adopted when he became a minister of interior affairs ( 1830 – 1834).
The second chapter which is entitled ‘ achievements of the two Lord Melbourne’s ministries, the first ( July 1834- November 1834); and the second ( April 1835-August 1839) in Britain. It has three parts. The first part dealt with the political role of Lord Melbourne during his first nomination as a prime minister ( July 1834- November 1834) shedding the light on the most important laws the he legislated during that duration. The second part displays the most important achievements of Lord Melbourne during his second nomination as a prime minister ( April 1835-August 1839). The third part discusses the relation of Lord Melbourne with the Monarch palace, shedding the light on his role in supporting the young queen after her nomination the British throne.
The third chapter mentioned Lord Melbourne’s policy in controlling over external challenges that faced the country ( 1839-1841). It has three parts. The first part was about Lord Melbourne’s policy towards war of Afghanistan and war of opium ( 1839-1841). The second part was entitled’ Lord Melbourne’s policy towards the Egyptian case and the Jewish occupation in Palestine. The third part treats with Lord Melbourne’s policy towards slave trade and the stand of conservative party toward it ( 1839- 1841). Finally, it tackles the political and social situation of Lord Melbourne after his dethroning from the prime ministers until his death.
During writing the thesis, the researcher faced many troubles where the most important one was the references rarity relating to the European history especially the British history. That forced him to basically rely on the English references and this required him to communicate with the British libraries as well as with some relative living outside Iraq in order the get them.
Lastly, I would like to thank the chair and the members of the examination committee for their respected debate for this thesis. I am sure that their smart comments with reinforce this thesis. I hope that I succeeded in this.