اسم الباحث : إيمان فارس محمد العباسي
اسم المشرف : الأستاذ الدكتور حيدر طالب حسين الهاشمي
الكلمات المفتاحية :
الكلية : كلية التربية للعلوم الانسانية
الاختصاص : التاريخ الحديث والمعاصر
سنة نشر البحث : 2025
تحميل الملف : اضغط هنا لتحميل البحث
تتجلى أهمية الموضوع في أن السفراء الأمريكيين لم يكونوا مجرد ممثلين دبلوماسيين تقليديين، بل أدوا أدواراً محورية في صياغة وتوجيه سياسة بلادهم تجاه العراق، فقد تجاوزت مهامهم التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية مع التأثير المباشر وغير المباشر في مسار بعض الأحداث الداخلية، ولاسيما في ما يتعلق بالانقلابات العسكرية والتقلبات الحادة التي شهدتها العلاقة بين بغداد وواشنطن، فضلاً عن القضايا ذات الطابع الاستراتيجي مثل النفط العراقي وموقع العراق في الاطار العربي ضمن الصراع العربي – الصهيوني.
وبما أن هذه الدراسة اختصت بالكشف عن الدور الذي كان تؤديه عناصر الارتباط في العراق ( السفراء) لذلك عنونت بــ( سفراء الولايات المتحدة الأمريكية ودورهم السياسي في العراق 1958 ـــ 1967 ) لتسليط الضوء على هذه المدة الزمنية وما شهدته من أحداث أدت الى صراعات سياسية داخلية في العراق خلال عقد الستينات من القرن العشرين ودور السفراء فيها ، ولاسيما أن موقع العراق الاستراتيجي وموارده النفطية شكلت عامل جذب لمختلف القوى السياسية الدولية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية .
تنطلق الرسالة من فرضية مفادها أن لموقع العراق الاستراتيجي دوراً كبيراً في رسم السياسة الأمريكية تجاهه منذ أصبح للولايات المتحدة دوراً عالمياً في النصف الأول من القرن العشرين ، الأمر الذي دفعها لتوثيق علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية مع العراق ، وقد تجلى ذلك بفتح سفارتها في بغداد وتعيينها سفراء أكفاء لإدارة وتوجيه السياسة العراقية بما يخدم المصالح الأمريكية ، ومن بين اولئك السفراء (جون جيرنيكان ، وروبرت سترونغ ، والقائم بالأعمال انوك دينكان الذي أدى دور السفير بعد غياب سترونغ ) .
وانطلاقاً مما تقدم تضمنت الفرضية التأكيد على ان للسفراء المذكورين آنفاً دوراً سياسياً بارزاً وفي كافة الصعد ابتداءً من التغيير السياسي في العراق عام ١٩٥٨ وانتهاءً بانقطاع العلاقات السياسية بين العراق والولايات المتحدة الامريكية عام ١٩٦٧ ، سيما في القضايا السياسية البارزة ومنها القضية الكردية والقضية الكويتية والسياسة النفطية وسياسة التسليح .
قسمت الرسالة على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة ، تضمن الفصل التمهيدي الموسم بــ ( بواكير السياسة الأمريكية تجاه العراق حتى عام 1958) ثلاثة مباحث جاء الأول تحت عنوان ( أهمية العراق الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية ) والذي اوضح المحاولات التي قامت بها الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في العراق عن طريق الارساليات التبشيرية والمصالح الاقتصادية الأمريكية المتمثلة بالنفط والتجارة ، أما المبحث الثاني فقد كان عنوانه ( المفاوضات العراقية ـــ الأمريكية لفتح السفارات ) ، تناول الجهود الذي بذلتها الولايات المتحدة من أجل تطوير علاقاتها مع العراق عن طريق رفع تمثيلها الدبلوماسي وتعيين أول سفير لها في العراق ، ثم جاء المبحث الثالث تحت عنوان ( طبيعة العلاقات العراقية ـــ الأمريكية) ، إذ تطرق هذا المبحث إلى العلاقة بين البلدين من عام 1932 ـــ 1958 أي منذ دخول العراق عصبة الأمم حتى قيام ثورة 14 تموز 1958، وما شهدتها هذه المدة من عقد اتفاقيات عدة بين البلدين وتقديم المساعدات الإقتصادية والعسكرية للعراق ، ودخول العراق في حلف بغداد .
وجاء الفصل الأول بعنوان : (السفير جون جيرنيكان ودوره السياسي في العراق 1958 ـــ 1962 ) والذي قسم بدوره إلى ثلاثة مباحث ، الأول بعنوان ولادته ونشاته ، والمبحث الثاني كان بعنوان دور جيرنيكان السياسي في العراق 1958 ـــ 1960 ، الذي واجه مجيئه قيام ثورة 14 تموز وسقوط الحكم الملكي وإعلان الجمهوري ثم تولي عبد الكريم قاسم منصب أول رئيس للجمهورية العراقية ، وتعيين جيرنيكان سفيراً للولايات المتحدة في العراق ودوره السياسي في المدة بين عامي (1958ـــ 1960) ، وموقفه من أحداث الموصل وكركوك 1959 ، بالإضافة إلى دوره السياسي في العراق خلال محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم 1959 ، وخصص المبحث الثالث الذي كان بعنوان دوره السياسي خلال المدة بين عامي 1960 ـــ1962 ، لتناول دوره من القضيتين الكويتية والكردية والأستثمار في حقول النفط ومن ثم قيام حزب البعث بالإطاحة بحكومة عبد الكريم قاسم في انقلاب 8 شباط 1963 .
أما الفصل الثاني كان بعنوان 🙁 السفير روبرت سترونغ ودوره السياسي في العراق 1963 ـــ 1967 ) ، وقسم على ثلاثة مباحث أيضاً خصص الأول لدراسة سيرته الذاتية ، وتضمن المبحث الثاني الذي عنون بدوره من حكومة الرئيس عبد السلام عارف 1963ـــ 1966 إذ تناول فيه قيام انقلاب 8 شباط 1963 ، وموقفه من حركة 18 تشرين الثاني 1963 وكذلك موقفه من زيارة تالبوت الى بغداد اما المبحث الثالث فقد جاء بعنوان دوره السياسي خلال عهد الرئيس عبد الرحمن عارف 1966ـــ 1967 ، وقد سلطت المباحث الثلاث الضوء على دوره السياسي في الاحداث التي شهدها العراق خلال هذه المرحلة .
أما الفصل الثالث فقد كان بعنوان : ( دور السفير سترونغ في أبرز القضايا الاقتصادية والسياسية العراقية حتى انقطاع العلاقات العراقية الأمريكية 1963ـــ 1967) تناول المبحث الاول ( دوره في أبرز القضايا الاقتصادية إذ شملت موقفه من التنمية الإقتصادية والسياسة النفطية وسياسة التسلح ) ، أما المبحث الثاني فقد جاء بعنوان ( دوره من القضية الكردية ) ابتداءاً من تسلم الرئيس عبد السلام عارف الحكم بعد انقلاب عام 1963 حتى عام 1967 ، واختتم الفصل بالمبحث الثالث الذي عنون ( بدور القائم بالاعمال انوك دنكان السياسي وانقطاع العلاقات العراقية ـــ الأمريكية ) ، وقد تناول ولادته ونشأته ودوره السياسي خلال اندلاع حرب حزيران 1967 وكذلك موقفه من السياسة النفطية ( حزيران 1967).
اعتمدت الدراسة في مضامينها الرئيسية من مصادر ومراجع عربية وأخرى اجنبية ، جاءت الوثائق الأمريكية المنشورة Foreign Relations of the United States بين عامي 1958 ـــ 1967 ، لتشكل مصدراً مهماً جداً بما تضمنته من تقارير وبرقيات خاصة بدور السفراء السياسي وكذلك تقارير الاستخبارات الأمريكية ووزارة الخارجية إذ احتوت على معلومات قيمة رسمت سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق والتي أغنت جميع فصول الدراسة.
Rp-Ambassadors of the United States of America and their Political Role in Iraq ( 1958-1967).pdf
Significance of the topic emerges for Ambassadors’ of the United States of America role was not restricted on the traditional diplomatic representation, rather they were mainly active in directing the American policy in Iraq and influential in the political development, military coup and the strategic relations especially petrol issues and Iraq position within the Arab Israel conflict.
The study hypothesized that Iraqi strategic position formed the American political axis towards it since the first half of the twentieth century. This evoked Washington to reinforce its political economic and military relations throughout strong embassy and efficient ambassadors like John Jernigan, Robert Strongs, and the deputy Enoch Duncan.
The study was divided into introduction, a preface, three chapters, appendixes, and a list of references. The introductory chapter which is entitled ‘ initials of American policy in Iraq 1958’ has three sections. The first section was about strategic importance of Iraq to the United States of America. The second section tackled Iraqi American negotiations for opening embassies. The third section treated the nature of Iraqi American relations.
The first chapter which is entitled ‘ the political role of the ambassador John Jernigan and his political role in Iraq 1958- 1962 has three sections. The first section was about his birth and growth. The second section was about Jernigan’s political role in Iraq 1958-1960. The third section tackled his political role during the period 1961-1967.
The second chapter which is entitled ‘ the political role of the ambassador Robert Strongs in Iraq 1963-1967 contained three sections. The first section was about his biography. The second section was about his political role during the president Abdul Selam Aa’rif 1963- 1966. The third section was devoted to his political role during the president Abdul Rehman Aarif 1966-1967.
The third chapter which is entitled ‘ the role of the ambassador Strongs in the most prominent economic and political Iraqi issues and the disconnection of Iraqi American relations 1963-1967 consisted of three sections. The first section discussed his role in the most prominent economic cases and weaponing policy. The second section was devoted to his role in the Kurdish case 1963-1967. The third section focused on the deputy political role Enoch Duncan and the disconnection of Iraqi American relations.
The study relied on a number of the various Arabic and foreign references including the public American documents from 1958 to 1967 as a very important reference to the researcher due to the reports and telegraphs it implied relating to the ambassadors’ political role. This is beside the American Intelligence reports and Ministry of State which contained valuable information that planned united states policy towards Iraq which in turn enriched all the study chapters. Arabic theses and dissertations cannot be ignored as well the Arabic and Arabized books; in addition to the academic researches and some Iraqi newspapers that all provided the researcher with much valuable information.
It can be concluded that aggravation of the internal situation in Iraq at the end of 1958 was critical factor in making American diplomatic change in Iraq as well Washington need to ambassador in Baghdad to be able to communicate with Iraqis in charge and to establish a balanced policy between the two countries. This was represented by appointing the ambassadors who could tackle a number of Iraqi political issues such as Kuwaiti and Kurdish cases. This means that there were efficient ambassadors who were known by skill in their political work and ability to express opinions about the various issues.


