هنري غورو ودوره السياسي في سوريا ولبنان (1919-1923 )

رسالة ماجستير

اسم الباحث : سجى باسم عبد الحسين

اسم المشرف : أ.د عدي حاتم عبد الزهرة

الكلمات المفتاحية :

الكلية : كلية التربية للعلوم الانسانية

الاختصاص : التاريخ الحديث والمعاصر

سنة نشر البحث : 2025

تحميل الملف : اضغط هنا لتحميل البحث

اقدمت العديد من الدراسات التاريخية والسياسية على التطرق الى اهم التطورات التاريخية بعد الحرب العالمية الاولى ، التي قادتها الدول الكبرى لا عادة انشاء خريطة جديدة لمنطقة الشرق الادنى( سوريا ،لبنان فلسطين، العراق ، الاردن ، مصر، الجزيرة العربية ) تتناسب مع مصالحهم وسياساتهم الامبريالية الخبيثة، كان نتيجتها حدوث تحول سياسي عسكري مهم بعد عام 1919 في التاريخ الحديث والمعاصر لاسيما على منطقة الشرق الأدنى ، بعد عقد مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 عقب انتهاء الحرب العالمية الاولى ( 1914-1918) و بحضور الدول الكبرى فقد شكل المؤتمر المنعقد محطة مفصلية مهمة في تاريخ العلاقات الدولية بشكل عام وتاريخ سوريا ولبنان بشكل خاص ، اذ قسمت ولايات الدولة العثمانية الى كيانات خاضعة لوصاية الدول الكبرى و خلال تنفيذ تلك السياسات سادت الصراعات السياسية والاقتصادية التي وقفت خلفها الدول الكبرى وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا ،ولما كان القرار له تأثير كبير على التطورات السياسية في كلا البلدين، اذ خرجت سوريا ولبنان من سلطة الحكم العثماني بعد ان مضيا قرابة اربعة قرون، الى السيطرة الفرنسية المتمثلة بالمندوب السامي الفرنسي وقائد جيش الشرق هنري غورو بعد طريق شاق من المفاوضات والاتفاقيات بين فرنسا وبريطانيا؛ وذلك لإصرار فرنسا على معاهدة سايكس بيكو عام 1916 وتمسكها بسوريا ولبنان ضد الاطماع البريطانية في سوريا، فضلاً عن حصول فرنسا على الامتيازات الاكبر في سوريا ولبنان ايام الحكم العثماني تحت ذريعة وجود المسيح الكاثوليك في هذين البلدين .
اما العراق وشرقي الاردن تحت السيطرة البريطانية و بذلك حقق بما يسمى بالتوازن الدولي بعد الحرب العالمية الاولى ، وفسح المجال امام المؤتمرات في اوربا لتسوية القرارات ريثما يتم تثبيت قرارات مؤتمر الصلح عام 1919 في مؤتمر سان ريمو عام1920 و بمشاركة فعالة للمنظمة الصهيونية.
اما الحقبة المخصصة لدراسة فهي تبدأ بعنوان هنري غورو ودوره السياسي في سوريا ولبنان ( 1919-1923) ، والتي عرفت بحقبة السيطرة العسكرية الفرنسية على سوريا ولبنان ، وتم التركيز على شخصية هنري غورو ودوره العسكري والدبلوماسي و ابرز اعماله الدبلوماسية في ادارة سوريا ولبنان (1919-1923) ، وتمت الاشارة فيها الى اهم المعارك والمواجهات التي خاضتها القوات الفرنسية للسيطرة على اغلب اراضي سوريا ولبنان، وتم التطرق الى اهم مواقف القوى الوطنية في سوريا ولبنان من السياسة الفرنسية ، وما مدى تاثيرها على قرارات هنري غورو السياسية ، والتي تم تنظيمها على شكل مجاميع متفرقة في اغلب مناطق سوريا ولبنان بعد معركة ميسلون عام 1920 ، لاسيما بعد خروج الامير فيصل من سوريا لتدخل القوات الفرنسية في دوامة من المواجهات العسكرية التي لم تنتهِ بصورة كاملة حتى بعد عام 1923.
والجدير بالذكر ان الباحثة ركزت قدر الامكان في الدراسة على موقف فرنسا من تلك التحديات التي تمثلت بظهور الحركة الوطنية المسلحة ضد القوات الفرنسية ، ولم تكتفِ فرنسا بهذا القدر بل عملت الى اكثر من ذلك بعد اعتمادها سياسة فرق تسد بين ابناء البلد وبين البلدين ، من خلال دعم المسيح في لبنان ومطالبتهم بحكم فرنسي لبلادهم مسببة انقسام السكان الى فئة مؤيدة للوجود الفرنسي وفئة معارضة ، وعملتُ على ربط تلك الاحداث في كلا البلدين مع ذكر اهم الشخصيات التي كانت ضمن الاطار السياسي للبلدين واهم القادة الفرنسيين وعرضها بالتفصيل بأسلوب بسيط وواضح وفقاً لمنهج البحث العلمي .
واشارت الدراسة الى عدد من القرارات السياسية والعسكرية للجنرال هنري غورو اهمها تنظيم الاتحاد الفيدرالي للولايات السورية ، و الصراعات التي واجهها والتي تمثلت برفض اغلب السكان في سوريا ولبنان لأي قرارات فرنسية مشككين في نواياهم الحقيقية ، لكن قرار هنري غورو جاء بعدما وجد ان سياسة فرنسا في التقسيم الطائفي والسياسي لم تجدِ نفعاً في تفرقة السكان بل زاد الامر صعوبة ، لذا عمل على انشاء مجموعة من الحكومات الوطنية في كل دويلة تحت قيادة رئيس المجلس الاتحادي المنتخب على ان تعود جميع القرارات للمندوب السامي الفرنسي .
اختير الموضوع للدراسة لعدد من الاسباب اهمها ، اولاً الوقوف على احد اهم السياسات الاوربية في الشرق الادنى لاسيما في سوريا ولبنان لما بعد الحرب العالمية الاولى والتي نالت اهتمام الباحثين في السنوات السابقة لكن دون التركيز على شخصية هنري غورو او دوره بشكل واضح ، ثانياً يعد موضوعاً مهماً من الناحية التاريخية لكلا البلدين اذ تعد مرحلة انتقالية من الخضوع للحكم العثماني الى التحرر والخروج من التقليد للبحث عن حكم يساير المتطلبات الوطنية في كلا البلدين بالرغم من الوجود الفرنسي، ثالثاً للتعرف على اهم العلاقات الدبلوماسية والاتفاقيات السياسية والعسكرية الفرنسية والبريطانية و التي عملت على تنظيم المنطقة سياسياً وجغرافياً لتتم بولادة حقبة جديدة لكل من سوريا ولبنان وفقاً لبنود اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 ، رابعاً المدة الزمنية لموضوع الدراسة التي تبدأ من 1919 لغاية 1923 عدت الاسس الاولى لبناء دولة مستقبلاً اي تأسيس دولة اثناء الاستعمار الفرنسي في المشرق ، خامساً للوقوف على اهم التحديات التي واجهها سكان سوريا ولبنان خلال تلك المدة ، سادساً التعرف على اهم الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والعسكرية الاجنبية والعربية وما مدى تأثيرها سياسياً وعسكرياً على تلك التطورات .
تحتم على الباحثة طرح مجموعة من الاسئلة ليتم الاجابة عليها ضمنياً داخل الدراسة منها: من هو الجنرال هنري غورو؟ وما دوره السياسي في سوريا ولبنان؟ كيف كان تأثير سياسة هنري غورو على السكان في كلا البلدين سياسياً وعسكرياً ؟ وما موقف السكان من سياسته؟ كيف كانت طبيعة موقفهم سلمياً ام مسلحاً ؟ هل يمكن اطلاق تسمية مقاومة وطنية ام تمرد على المقاومة ؟ هل كان هناك اتفاق نهائي حول تسوية السياسة الفرنسية ؟ ما العوامل التي ساهمت في تغيير راي الجنرال هنري غور وعودته الى باريس ؟ هل اثر النظام الفيدرالي عام 1922 على موقف الوطنيين ؟
وللوصول الى صورة مستوفية لأغلب التطورات السياسة خلال المدة الزمنية المحددة للدراسة قررنا تقسيمها على ثلاث فصول يسبقها التمهيد وتليها الخاتمة حيث جاء التمهيد بعنوان الثورة العربية و التطورات السياسية (1917-1918) ثم لتفتتح الدراسة بالفصل الاول الذي جاء بعنوان: هنري غورو سيرته ونشاطه العسكري وقسم على مبحثين المبحث الاول: الولادة وبواكير الوعي اما المبحث الثاني :بعنوان تعليمه وبدايات و نشاطه العسكري، اما الفصل الثاني كان بعنوان: هنري غورو والحرب العالمية الاولى وعمله الدبلوماسي وهو على مبحثين، المبحث الاول : هنري غورو وتطورات الحرب العالمية الاولى ، وعرض المبحث الثاني: نشاط هنري غورو الدبلوماسي .

Rp-General Henri Gouraud and his Political Role in Syria and Lebanon ( 1919-1923).pdf

There was a great change happened in 1919 in the modern history especially in the middle east after holding the piece conference in Paris in 1919 after the end of the First World war ( 1914-1918) with the presence of the great power states which limited future of Syria and Lebanon. That period represented the political and economic transformation and conflicts when the great power states stood behind, headed by Great Britain and France, and due to the great influence on the political changes in both countries.
Thus, Syria and Lebanon got rid of the Ottoman ruling after about four centuries to the French control represented by the French foreign deputy and the east army leader, General Henri Gouraud after a long hard way of negotiation and agreement between Great Britain and France. That occurred due to the insistence of France with Sykes-Picot agreement and adherence by Syria and Lebanon against British greediness under the excuse of presence of Christ Catholic in these countries.
It is worth to mention that Paris agreement conference hold in 1919 was no more than a device for delivering of Levant again in accord to the benefits and goals of great power states. Accordingly, Ottoman empire states were divided into Palestine state which was put under the international administration, and Syria and Lebanon states under French control, while Iraq and East of Jordon were under the British control.
So, what was called the international balance was achieved after the First World war and the space conference in Europe was allowed until decisions of agreement conference were certified in 1919 in San Romeo conference in 1920 with active participation for the Zionist organization.
Another duration started with the title ‘ General Henri Gouraud and his political role in Syria and Lebanon ( 1919-1923) which was known by’ the period of French military control on Syria and Lebanon’ when the emphasis was on the personality of General Henri Gouraud and his diplomatic military role, and his most important diplomatic works in managing Syria and Lebanon ( 1919-1923).
It was mentioned that the most important battles and conflicts that French troops had to control most of Syria and Lebanon lands and there was an emphasis on the national powers in Syria and Lebanon against French policy and its influence extent on political decisions of General Henri Gouraud. Patriotic groups of resistance were organized after Maysalun battle in 1920 and rebel of Prince Faisal from Syria. This made French troops enter in military confrontation that did not completely end until after 1923.
This study employed the historical method as its principal research approach, relying on a wide array of primary and secondary sources to ensure analytical depth and historical accuracy. Among the most important sources were official documents preserved at the House of Books and Archives in Baghdad, particularly those concerning the imposition of the French and British mandates on former Ottoman provinces. These primary sources provided invaluable direct insights into key political developments.
In addition, the study drew upon major foreign and translated works, including The Emergence of the Middle East 1914–1924 by Howard M. Sachar, which analyzes the regional transformation after World War I, and Répertoire numérique détaillé des archives d’Henri Gouraud by Armelle Zergoug, offering access to critical archival materials on General Henri Gouraud. The researcher also relied on unpublished theses and dissertations relevant to the period, as well as biographical and analytical works in French and Arabic, including Julie d’Andurain’s comprehensive biography of Gouraud.
Furthermore, key Arabic references such as The Great Arab Revolt by Mustafa Tlass and The Arab Government in Damascus (1918–1920) by Khayriya Qasimiya provided essential context on Arab political movements. A number of scholarly articles in both Arabic and foreign languages also enriched the study specially those addressing the political landscape in Syria and Lebanon between 1919 and 1923,Together, these sources formed the foundation of the research, enabling a nuanced interpretation of the French Mandate and the role of General Henri Gouraud in shaping the modern history of the Levant.
This study concludes with a set of key insights derived from historical analysis, shedding light on the strategic role of General Henri Gouraud and the broader implications of French colonial policy in Syria and Lebanon.
The case of General Gouraud reflects the inherent complexities of French colonial governance during the early mandate period in the Levant. His strategic appointment, active military involvement, and eventual resignation illustrate the intersection of ideological, political, and economic factors that shaped France’s presence in the region.
Gouraud’s extensive experience and long-term vision—followed by his eventual withdrawal in 1923—not only reveal the limits of colonial ambition in the post-war context, but also highlight the personal calculations made by influential figures in preserving their legacy and serving perceived national interests.