الأعلام في القُرآن الكريمِ (تأصِيل وتَحلِيل)

اطروحة دكتوراه

اسم الباحث : مَريَم عبَّاس أموري الكلش

اسم المشرف : أ. د. مُحَمَّد حُسين عَلي زعيَّن

الكلمات المفتاحية :

الكلية : كلية التربية للعلوم الانسانية

الاختصاص : اللغة العربية واَدابها / اللغة

سنة نشر البحث : 2025

تحميل الملف : اضغط هنا لتحميل البحث

أمَّا بعد؛ فإنَّ القُرآن الكريم هو دستور الحياة الَّذِي لا يأتيهِ الباطلُ من بينِ يديهِ ولا مِنْ خَلفِهِ، ولعلَّ من أبرز وجوهِ إعجازهِ دقَّة اختيار ألفاظهِ بما يُناسِبُ المعنى الَّذِي تؤديهِ، دون إمكانيةِ دلالة لفظ غيره ـ وإن كان مُرادفًا ـ من تأدية ذلك المعنى.
لقد نزل القُرآن الكريم باللُّغة العَرَبِيَّة الَّتي تُعد من أقدم اللُغات السَّاميَّة وقد اتصفت بسمات خاصة جعلتها باقية على مرِّ الأزمان، ولمّا اتسعت رقعة الدولة العَرَبِيَّة ، اتسعت معها دائرة الاختلاط بالأمم الأخرى، مما أدى إلى حدوث التَّأثير والتَّأثر اللُّغَوي بين تلك الأمم، فنشأ من هذا التأثير دخول الألفاظ الاعجميّة إلى اللُّغة العَرَبِيَّة، ولم يقتصر ذلك التَّدَاخُل بين المجتمعات على الاختلاط والمُجاورة، بل تعداهُ إلى وسَائل أُخرى مثل التِّجارة، ونقل السلع الَّتي تحمل معها أسماءها، فحدث من جرّاء ذلك الاقتراض اللُّغَوي الَّذِي يدل على إدخال عناصِر أجنبيَّة على لُغة معينة لتكون وسيلة من وسائل نموها اللفظي وثرائها، ما دامت في الحُدود المَقبولة الَّتي تقتصر على تلبية حاجاتِ المُجتمع.
ومن عناصر الاقتراض اللُّغَوي، المُعرَّب والدَّخيل الَّذِي ارتبط زمنه بقواعد الاحتجاج، وهو من سُنن اللُّغات جميعها، وليست اللُّغة العَرَبِيَّة بمعزل عن هَذِهِ الظَّواهر، بل كانت من أشهر اللُّغات الَّتي دخلت إليها بعض الكلمات الأجنبيَّة؛ لامتداد الدَّولة العَرَبِيَّة الإسلاميَّة، واتساع سُلطانها في أرجاء المعمُورة، وقد بدا ذلك بوجود مثل هَذِهِ الألفاظ في الشِّعر الجاهليّ، وكلام العرب المَنقول عنهم.
وليس هذا فحسب بل وصل الأمر إلى القُرآن الكريم الَّذِي نزل بلسانٍ عربيٍّ مبين بأنَّه لا يخلو من بعض الألفاظ الَّتي انقسم العُلماء في كونها مُفرَدَات اعجميّة أو ألفاظ عَرَبِيَّة؛ فأضحت هَذِهِ المسألة ميدانًا خصبًا للدراسات القُرآنيَّة.
ولمّا كان القُرآن الكريم هو المُعجز الَّذِي أدهش الأقوام الَّذِين نزل بلُغتِهم، فقد ناقشته الدِّراسَات القُرآنيَّة من كل جانب ومكان، فمنها ما كان مُهتما بتفسير ألفاظ القُرآن الكريم، ومِنها ما كان مُهتما بلُغتهِ، ومنها ما اهتم بدلالته، وهكذا تعددت تلك الدِّراسات، وتنوَّعت، فكانت مُثيرةً بموضوعاتِها ومسائِلها وأنواعها الَّتي تغري بالمتابعة والدَّرس.
ولمّا يسّر اللهُ تعالى لي فرصة الدِّراسة العُليا وجدتُ في نفسي مَيلا شديدا لمُتابعة هذا الدِّراسات الَّتي اهتمتْ بالقُرآن الكريم، وأقبلت عليه إقبالا كبيرا، فاشتدت رغبتي للدُخول إلى هذا الميدان المُبارك، واتخذتُ لنفسي مجالًا يسعى لخوض غِمار الدَّرس في ألفاظ القُرآن الكريم، الَّتي أضحت جديرة بالدِّراسة والتَّأصِيل والتَّحليل، لما قيل فيها مِن آراء عند العُلماء المُحدثين، وقد شجعني على ذلك وشدَّ من أزري أُستاذي الفاضل الدُّكتور مُحَمَّد حُسَين علي زعيَّن الَّذِي أفاض عليّ بملاحظاتهِ وتوجيهاتهِ القيِّمة، فاستقام العُنوان بـ: (الأعلام في القُرآن الكريم (تأصيل وتحليل)) وهو مُحاوَلة للإسهَام بتقديم بحث علميّ يُناقش الأعلام القُرآنية، من حيث تأصِيلها، ودراستها مُعجميًّا ، ومُقارَنتِها بأخواتِها مِن اللُغات السَّاميَّة، ومعرفة تصاريف أبنيتها وجُمُودها واشتِقاقها، ثمَّ دراستها دلاليًا في ضوء تفاسير العُلماء المُحدثين، وبيان إذا ما اتفقوا في توجُهاتِهم مَع العُلماء القُدَمَاء أم خالفُوهم.
وقد فرضت المَّادة العلميَّة المجموعة لهذا الموضُوع تقسيم الأُطروحة على ثلاثة فُصُول، يسبقها تمهيد بعنوان” ماهيَّة اللفظ القُرآنيّ ” بحثتُ فيهِ اللفظ القُرآني من حيثُ المُعرَّب والدَّخيل، وبعد التَّمهيد تأتي دراسة الأَعلام القُرآنيَّة؛ قسمتها على ثلاثة فصول:
الفَصل الأوَّل: أعلام الأشخاص.
الفصل الثَّاني: أعلام الأمكِنة.
الفصل الثَّالث: أعلام من صنوف شتَّى.
واتبعت في هَذِهِ الدِّراسة المَنهج التاريخي التَّحليليّ في عرض المادَّة اللُّغَوية لبيان أصلِ اللفظِ، وقد ارتكز مَنهج الدّراسة على المُعجَمات اللُّغَوية، وقواميس اللُغات السَّاميَّة، والكُتُب الصَّوتيَّة والصَّرفيَّة، وكُتب التَّفسير المُعتبرة الَّتي أعانتني في بيان الدّلالة القُرآنية لتلك الألفاظ.
وهُنا لا بد لي من الإشارةِ إلى بضعة مسائل:
الأُولى: أَنني بذلتُ قُصارى جُهدي لأتجنب الوُقُوع في الخطأ والزَّلل وأنا أتعامل مع الدّلالة القُرآنية لتلك الألفاظ.
والثَّانية: اقتضت الدّراسة ترتيب الألفاظ على وفق التَّرتيب الألفبائي من دون مباحث أو مطالب في الفصول.
والثالثة: بالنظر لكثرة الأسمَاء والصِّفات في القُرآن الكريم، فقد اتخذتُ عينات من كل نوع لتكون مدارًا للدرس تجنبًا للإطالة، وكان الأساس في الاختيار هو أن أذكر اسما واحدا لكل مجموعة من الأسمَاء الَّتي تبدأ بحرف واحد.
والرابعة: أننا وجدنا دراسات في ألفاظ القُرآن تبتعد في منهجها وطريقتها ومُناقشتها عمَّا قدمته في هَذِهِ الأطروحة، مِنها: ألفاظ القُرآن الكريم دراسة تأصيلية في ضوء اللُّغة الأكادية، للدكتور سعد سلمان فهد من جامعة بغداد، وتلقي النَّبِي صلى الله عليه وسلم ألفاظ القُرآن الكريم دراسة تأصيلية للدكتور عبد السلام المجيدي.
وَحريُّ بنا أن نُشير إلى أننا أفدنا كثيرًا من شتَّى المَصَادِر القَديمة مِنها والحديثة الَّتي أعانتني في فهم معاني الألفاظ والتَّأصيل لها، وأخصُ بالذكر، العين للخليل بن أحمد الفراهيدي(ت175هـ)، وجامَعَ البيان عَنْ تأويل آي القُرآن لأبي جعفر الطَّبَريّ (ت310هـ)، فضلًا عن المراجع الحديثة مثل معجم اللُّغة العَرَبِيَّة المُعاصرة لمَجمع اللُّغة العَرَبِيَّة بالقاهرة، والمُعجَم الاشتقاقي المُؤصِّل لألفاظ القُرآن الكريم، مُؤصل ببيان العلاقات بين ألفاظ القُرآن الكريم بأصواتها وبين معانيها، للأستاذ الدُّكتور مُحَمَّد حَسن حَسن جبل، والمُعجَم الموسُوعي لألفاظ القُرآن الكَرِيم وقراءاته للدكتور أحمد مُختار عمر.
ولا بدّ لي من أن أذكر الصعوبات الَّتي واجهتني خلال مدة الدراسة، ولعل أهمها: التزامات كثيرة، وظيفية ودراسية وعائلية، ومن تلك الصعوبات أيضا كثرة الآراء في المسألة الواحدة بشكل يصعب حلَ تداخلاته مما جعلني أسير ببطء بين تلك الآراء ليتحقق لي الإنصاف في توجيه المسائل ومعالجتها.
ولاشك أنَّ هَذِهِ الاطروحة ما كان لها أن تستوي على هذا النحو لولا فضل الله تبارك وتعالى، وفضل أُستاذي الكريم المُشرف الدُّكتور مُحَمَّد حُسين علي زعين، إذ لم يبخل عليَّ بعلمٍ ولا وقتٍ أو تَصويب، فأرشدني إلى كثير من الأمُور الَّتي أفادتني، وكان لها أثر بالغ في تقويم وإصلاح ما اعوَّج من هَذِهِ الدِّراسة بارك الله في عملهِ وعمرهِ.
وآخر دعوانا أَن الحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين، وصلى اللهُ على سيِّدنا مُحَمَّد وآلهِ الطَّيبين، وأصحَابهِ الغُر الميامين.

Rp-Holy Quran Vocabulary in the Modernists' Studies "Consolidating and Analyzing.pdf

All praise is due to God, creator of the creation, Prayer and peace be upon our master and prophet Mohammed and his progeny, the light of right guidance whom God removed all impurity from them and to make them completely pure.
Holy Quran was descended by the honorable Arabic language that had special features made it lasting through times. When Arab state spread due to Islamic conquests, the mixture with other nations also extended. This, in turn led to the linguistic impact and influence with these nations. As a result, due to this affection, foreign expressions entered Arabic language. This interference with other communities was not restricted on mixing and neighboring, rather it included other ways as trade by transporting materials that carry their name with them. Thus, due to this, borrowing took place which means inserting foreign elements into a particular language to be a device for its verbal growth and richness so long as it is within the accepted boundaries that are restricted to community demands. Since holy Quran is the miracle that astonished the people by their language it was descended, Quranic studies discussed it from every aspect. Thus, some were interested in interpreting holy Quran expressions. Some were interested in their language, others were interested in its references. Therefore, those studies were varied and multiple and were exciting concerning their subjects, issues, and types that attracted other to read and follow.
However, when Allah granted me an opportunity to follow my higher study, I found myself highly tending to follow those studies that were interested in holy Quran; so, I extremely welcomed and my desire evoked to indulge in this blessing field. Thus, I gave myself space to dig deeper in this lesson of holy Quran expressions. It became useful to be studied, consolidate, and analyze due to the modern scholars’ opinions. So, the study was entitled’ Holy Quran Vocabulary in the Modernists” studies ” consolidation and analyzing’ which is an attempt to present a scientific research that discusses Quranic great figures concerning their consolidate it, study it lexicography, comparing it with its Semitic sisters languages, knowing it inflected structures, stability, and derivative, and then semantically studying it in the light of the modern scholars and stating whether they agreed in their orientations with old scholars or contrasted them.
Nature of the scientific material required to divide the dissertation into three chapters preceded by a preface entitled’ the essence of Quranic vocabulary’ in which we studied Quranic vocabulary relating to Arabized and borrowed items. After the preface, there was a study of Quranic great figures study. It was divided into three chapters. The first chapter was about the well known figures. The second chapter dealt with well known places. The third chapter tackled various types of reputation.
Vocabulary was arranged alphabetically in every chapter. The study adopted the analytical method in displaying the linguistic material to state the vocabulary origin. The study method was based on the linguistic lexicons, Semitic languages dictionaries, the phonological and morphological books, and the enhanced interpretation books that supported me to state the Quranic reference of those expressions.
It was worth to mention that the word’ expression’ was mentioned in the title to include nouns and adjectives that I discussed by lesson and analysis. The researcher also found studies about Quran expressions that were away from what I have presented in this dissertation concerning its method, its way, and its discussion. Such examples like ‘holy Quran vocabulary, originality study in the light of Akkad language by Dr. Sa’ad Selman Fahad from Baghdad university, ‘ receiving of the prophet ( p.b.u.h.) to holy Quran vocabulary: an originality study by Abdul Selam Al Majeedi.
The study concluded that most structures of Quran great figures came in harmony with Arabic language rules where its meters agreed with Arabic meters. Scholars differed from a small number; that’s why the attributed them to other languages or they conceded that it is a Quranic expression that Arabs have no idea about. Moreover, approaching of nouns references between their usage in their original languages after Arabizing them which indicates that they are branch languages belong to one language which is Semitic language.